ابن عساكر

114

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

قول يسبق منك فيّ ، فقال : ما قد مضى فلا حيلة فيه ، ولك الأمان فيما يستأنف ، قال : وما الذي مضى جعلت فداك ؟ قال : بيت مرّ ، وأنا فيما ترى ، قال : فتنشدنيه ؟ فدافعه ، فألحّ عليه ، فأنشده « 1 » : إذا نسبت عديا في بني ثعل * فقدّم الدال قبل العين في النسب وأنشد أبو شبل لأبي نواس في الهيثم تمام هذه الأبيات : للهيثم بن عدي في تلوّنه * في كل يوم له رحل « 2 » على خشب فما يزال أخا حلّ ومرتحلا « 3 » * إلى الموالي وأحيانا إلى العرب له لسان يزجّيه بجهوره « 4 » * كأنه لم يزل يغدى على قتب للّه أنت فما قربى تهمّ بها * إلا اجتلبت لها الأنساب من كثب فعاد إليه الهيثم لما بلغته الأبيات ، فقال : يا سبحان اللّه ! أليس قد جعلت لي عهدا ألا تهجوني ؟ فقال : وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ [ سورة الشعراء ، الآية : 226 ] . توفي الهيثم بن عدي سنة ست ومائتين . وقيل : سنة سبع ومائتين « 5 » . [ 10097 ] الهيثم بن عمران بن عبد اللّه ابن جرول أبي عبد اللّه أبو الحاكم العنسي [ قال أبو محمد بن أبي حاتم ] : [ الهيثم بن عمران الدمشقي ، روى عن إسماعيل بن عبيد اللّه ، ويونس بن ميسرة والمطلب بن عبد اللّه بن حنطب ، المخزومي ، وعمر بن يزيد النصري ، وعن جده عبد اللّه ابن أبي عبد اللّه ، ورأى عطية بن قيس ، وعبدة بن أبي لبابة ، وعمرو بن مهاجر ، روى عنه محمد بن وهب بن عطية ، وهشام بن عمار ، وسليمان بن شرحبيل ] « 6 » .

--> [ 10097 ] ترجمته في الجرح والتعديل 9 / 82 وجاء في الأصل : العبسي ، والصواب ما أثبت ، انظر الترجمة التالية . ( 1 ) الأبيات ليست في ديوان أبي نواس ، وأوردها ياقوت في معجم الأدباء 19 / 305 منسوبة إلى ذهل بن ثعلبة ، ثم أورد نسبتها إلى أبي نواس ، وتاريخ بغداد 14 / 54 ووفيات الأعيان 6 / 112 ونسباها إلى أبي نواس . ( 2 ) وفيات الأعيان : رجل . ( 3 ) في تاريخ بغداد ووفيات الأعيان : ومرتحل . ( 4 ) كذا ، وفي تاريخ بغداد : « ليهجوهم » وفي الوفيات : بجوهره . ( 5 ) تاريخ بغداد 14 / 54 ووفيات الأعيان 6 / 113 . ( 6 ) زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 9 / 82 - 83 .